محمد سالم محيسن

145

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

4 - ومثال « الثاء » في « التاء » قوله تعالى : وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ( سورة الحجر الآية 65 ) . 5 - ومثال « الثاء » في « الشين » قوله تعالى : وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ( سورة البقرة الآية 35 ) . قال ابن الجزري : والكاف في القاف وهي فيها وإن * بكلمة فميم جمع واشرطن فيهنّ عن محرّك والخلف في * طلّقكنّ . . . . المعنى : يفهم من هذا أنّ « الكاف » تدغم في « القاف » إذا تحرك ما قبل « الكاف » نحو قوله تعالى : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( سورة البقرة الآية 30 ) . فإن سكن ما قبل « الكاف » لم تدغم نحو قوله تعالى : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً ( سورة الجمعة الآية 11 ) . ويفهم أيضا أنّ « القاف » تدغم في « الكاف » إذا تحرك ما قبل « القاف » نحو قوله تعالى : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ( سورة المائدة الآية 64 ) . وكذلك تدغم « القاف » في « الكاف » إذا كانت معها في كلمة واحدة ، وكان بعد « الكاف » ميم جمع ، نحو قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ( سورة البقرة الآية 21 ) . واختلف المدغمون في إدغام « القاف » في « الكاف » من قوله تعالى : عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ ( سورة التحريم الآية 5 ) . فإن قيل : ما وجه الخلاف في هذا اللفظ ؟ أقول : وجه الإظهار في هذا اللفظ فقد الشرط وهو : عدم وقوع « ميم جمع » بعد الكاف . ووجه الإدغام ثقل الكلمة بالتأنيث والجمع ، وكأنّ نون النسوة الدالة على الجمع قامت مقام « واو الجمع » في الثقل فخفف اللفظ بالإدغام ، والوجهان